علي أكبر السيفي المازندراني
11
بدايع البحوث في علم الأصول
تحوّل الأصول من بدء الغيبة إلى عصرنا قد اهتمّ فقهاؤنا من بدء زمان الغيبة الكبرى ( الواقعة في سنة 329 ه ق ) بعلم الأصول واستمدّوا من هذا العلم في مقام الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية . وكان أوّل من سلك هذا المسلك من فقهاء الشيعة حسن بن علي بن أبي عقيل . فإنه صنّف كتاب المستمسك بحبل آل الرسول في الفقه . وإنه أوّل من فتح باب الاجتهاد الأصولي وردّ الفرع إلى الأصل في الفقه من بين فقهاء الشيعة . وكان أعلى طبقة من ابنالجنيد كما صرّح به المحدّث القمي في الكنى والألقاب « 1 » لأن ابن الجنيد ، كان شيخ المفيد وأمّا حسن بن أبي عقيل كان شيخ محمد بن جعفر بن قولويه ، الذي كان هو شيخ المفيد . وعليه فكان ابن أبي عقيل في طبقة مشايخ شيخ المفيد ، فيكون بالمآل في طبقة مشايخ ابن الجنيد . ويشهد لما قلنا كلامالسيد بحرالعلوم حيث قال في حق ابن أبي عقيل : « وهو أول من هذّب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وهما من كبار الطبقة السابقة . وابن أبي عقيل أعلى منه طبقةً » . « 2 » ثم بعده جاءَ أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد . وهو كان من أعيان علماء الشيعة ومن أفاضل قدماء الامامية وقد صنّف كتباً عديدة في العلوم المختلفة الاسلامية . منها : كتابه الكبير « تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة »
--> ( 1 ) الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 191 . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : ج 2 ، ص 220 .